تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
235
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
حرمة الإبقاء إلا إذا كان محفوفا بالقرائن المذكورة . على أنا إذا سلمنا الملازمة بين مبغوضية الإيجاد وبين مبغوضية الوجود فإنما يتم بالنسبة إلى الفاعل فقط فيجب عليه إتلافه دون غيره ، مع أن المدعى وجوب إتلافه على كل أحد فالدليل أخص منه . الوجه الثاني : أن صنعة التصاوير لذوات الأرواح من المحرمات الشرعية ، وقد دل عليه قوله « ع » في رواية تحف العقول : ( وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني ) وكل صنعة يجيء منها الفساد محضا من دون أن يكون فيها وجه من وجوه الصلح فهي محرمة ، وقد دل على ذلك ما في رواية تحف العقول من الحصر : ( إنما حرم اللّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا ولا يكون منه وفيه شيء من وجوه الصلاح ) وكل ما يجيء منه الفساد محضا يحرم جميع التقلب فيه ، ومنه الاقتناء والبيع ، وقد دل عليه قوله « ع » فيها : ( وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها ) . وقوله « ع » فيها أيضا : ( فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ، إلى أن قال : فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ) . وفيه أولا : ان الرواية ضعيفة السند فلا يجوز الاستناد إليها في شيء من المسائل الشرعية كما عرفته في أول الكتاب . وثانيا : قد عرفت انه لا ملازمة بين حرمة عمل شيء وبين حرمة بيعه واقتنائه والتصرف فيه والتكسب به ، ومن هنا نقول بحرمة الزنا ، ولا نقول بحرمة تربية أولاد الزنا ، بل يجب حفظهم لكونهم محقوني الدماء . وثالثا : لا نسلم أن عمل التصاوير مما يجيء منه الفساد محضا ، فإنه كثيرا ما تترتب عليه المنافع المحللة من التعليم والتعلم وحفظ صور بعض الأعاظم ونحوه ذلك من المنافع المباحة . الوجه الثالث : قوله ( ص ) في الخبر المتقدم : ( لا تدع صورة إلا محوتها ) . وفيه أولا : أنه ضعيفة السند . وثانيا : ما ذكره المحقق الإيرواني من أنه ( وارد في موضوع شخصي فلعل تصاوير المدينة كانت أصناما وكلابها مؤذيات وقبورها مسنمات ) . الوجه الرابع : ما دل [ 1 ] على عدم صلاحية اللعب بالتماثيل . وفيه أولا : انه ضعيف السند . وثانيا : ان عدم الصلاحية أعم من الحرمة ، فلا يدل
--> [ 1 ] في ج 1 ئل باب 3 عدم جواز نقش البيوت بالتماثيل من أحكام المساكن ص 318 عن مثنى رفعه قال : التماثيل لا يصلح ان يلعب بها . مرسلة . ومرفوعة . ومجهولة للمثنى . وفي ج 2 ئل باب 122 تحريم عمل الصور المجسمة مما يكتسب به ص 565 : عن -